الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

12

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)

المجاعة مع الضمان واما في الكلمات ففيه خلاف : فعن الدروس « إذا اضطر الدافع ولامندوحة فالأقرب ارتفاع التحريم في حقّه » وقال في الجواهر هو جيّد في بعض افراد الضرورة وفي ملحقات العروة إذا اضطر الدافع أو القابض إلى الربا لا يسوغ له ذلك لإمكان تركه ودفع الضرورة بوجه آخر من أحد الطرق الفرار منه أو بغيره وعلى فرض التوقف عليه أيضاً لا يجوز لأن المعاملة فاسدة فلا يجوز التصرف إذ الحكم الوضعي لا يرتفع بالاضطرار مع أنه يكفى في الفساد كون الطرف الآخر مختارا نعم لو كان على وجه الشرط وقلنا إن الشرط الفاسد لا يفسد جاز . ومن ذلك ظهر انه لا وجه لما عن الدروس وذكر ما مرّ من كلامه ، مع أنه لا وجه للتخصيص بالدافع إذ لافرق بينه وبين القابض مع الاضطرار وكذا لا وجه لما في الجواهر . . الا إذا كان مراده صورة وصول الاضطرار إلى حد جواز اكل مال الغير . أقول قبل ذكر المرام في المقام لابدّ من مقدمة وهي البحث بالاختصار في فقرة « ما اضطروا اليه » وغيرها مثل قوله عليه السلام في صحيح الفضلاء ان التقية في « كل شئ اضطر إليه ابن آدم فقد احلّه الله » « 1 » وفي موثق سماعة « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام إذا خلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره واضطر إليه وقال ليس شئ مما حرم الله الا وقد احلّه لمن اضطر اليه . فنقول الاضطرار على قسمين ما يكون على حدّ الالجاء مثل ما يكون في ترك الفعل المضطر إليه هلاكه وأخرى ليس على حدّ الالجاء مثل من كان ابنه مريضاً

--> ( 1 ) - / في الوسائل ، ج 11 ، 2 / 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . ( 2 ) - / في الوسائل ، ج 16 ، كتاب الايمان ، الباب 12 ، ح 15 .